العلامة الحلي

32

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ملك الوارث . وللشافعيّة قولان ، أحدهما : أنّ الخيار يتعلّق بالموكّل . والثاني : أنّه يتعلّق بالوكيل « 1 » . فروع التخاير : ألو قال أحد المتعاقدين : اخترت إمضاء العقد ، سقط خياره قطعاً ؛ لرضاه بالتزام البيع ، ولا يسقط خيار الآخر ؛ عملًا بأصالة الاستصحاب السالم عن معارضة الإسقاط ، وكما في خيار الشرط إذا أسقط أحدهما الخيار ، يبقى خيار الآخر ، وهو أحد وجهي الشافعيّة . وفي الآخر : أنّه يسقط أيضاً ؛ لأنّ هذا الخيار لا يتبعّض في الثبوت فلا يتبعّض في السقوط « 2 » . وهو ممنوع ؛ لأنّ « 3 » اشتراط الخيار لأحدهما دون الآخر سائغ ، فجاز الافتراق في الإسقاط . ب لو قال أحدهما للآخر : اختر ، أو خيّرتك ، فقال الآخر : اخترت إمضاء العقد ، انقطع خيارهما معاً ، وإن اختار الفسخ ، انفسخ ، وإن سكت ولم يختر إمضاء العقد ولا فسخه ، فهو على خياره لم يسقط . وأمّا الذي خيّره فإنّه يسقط خياره ؛ لأنّه جعل له ما ملكه من الخيار ، فسقط خياره ؛ لأنّه جَعَله لغيره ، وهو أظهر قولي الشافعيّة . وفي الثاني : لا يسقط ؛ لأنّه خيّره ، فإذا لم يختر ، لم يسقط بذلك

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 179 ، روضة الطالبين 3 : 106 ، المجموع 9 : 207 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 174 ، روضة الطالبين 3 : 104 ، المجموع 9 : 179 . ( 3 ) في « ق ، ك » : « فإنّ » بدل « لأنّ » .